الفاضل الهندي

467

كشف اللثام ( ط . ج )

( نعم يكره تجاوز قيمته ) يوم المكاتبة وإن كان نوى بالزيادة أن يؤتيها من مال الله ليبقى عليه ما يوازي قيمته . ( ويجوز أن يكون عيناً ) في الذمّة ( ومنفعة وهما ) أي كليهما ( معاً ) للعموم ( بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة ) كما يجب وصف العين بذلك . ( ويتقدّر ) المنفعة ( إمّا بالعمل كخياطة هذا الثوب أو بالمدة كالخدمة أو السكنى سنة ، ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو النكاح ) في عقد واحد ( صحّ ) كلّ منهما عندنا ( وان اتّحد العوض ، ويقسّط العوض عليهما ) بالحصّة . ومن العامّة من أبطلهما ، ومنهم من صحّح المكاتبة خاصّة بكلّ العوض . ( ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صحّ وقسّط على قدر حصصهما ، ولو اختلف عوضاهما ) جنساً أو قدراً ( صحّ ، اختلفت حصتهما ) قدراً ( أو اتّفقت ) وربّما يمنع من الاختلاف قدراً إذا اتّفقت الحصّتان حذراً من انتفاع أحدهما بمال الآخر فيما إذا دفع إلى أحدهما مائة وإلى الآخر مائتين - مثلا - ثمّ انفسخت المكاتبة بالعجز فيرجع الأوّل إلى الثاني بخمسين وقد انتفع بها مدّة بقائها في يده . ويدفع بطروّ الاستحقاق بعد الانفساخ ، فإنّ الكلّ قبله كان ملكاً لأخذه متزلزلاً ( وليس له الدفع إلى أحدهما دون الآخر ) بلا خلاف كما في المبسوط والخلاف ، لاشتراكهما في الاستحقاق ( فإن فعل شاركه الآخر إلاّ أن يأذن أحدهما لصاحبه ) ومن الإذن ما لو كاتباه بعوضين مختلفين جنساً فإنّه يدفع كلّ جنس إلى صاحبه . وقال القاضي : له الدفع بدون الإذن لتخيير من عليه الحقّ في جهة القضاء . وللعامّة قول بعدم الجواز مع الإذن أيضاً . ( ولو كاتب عبدين له في عقد صحّ وبسط العوض على القيمتين يوم العقد ) إلاّ أن يعيّن لكلّ عوضاً ، وللعامّة قول بالبسط على الروؤس ( وأيّهما أدّى عتق ) كلاّ أو بعضاً ( من غير ارتقاب صاحبه ) وإن علّق عتق الجميع بأداء